لقد غرقت في عالم الانترنت
" العالم الافتراضي " حتى انني كدت أُنْسَى في
العالم الحقيقي ..
ولكن لم ابتعد عن عالمي الحقيقي بسبب حب شغف وولع بالعالم الافتراضي ..
ولكنني....
تركته.. لاني بدأت ارى اهمال الجميع لي ..
تركته .. لانه لم يعد هناك من يستحق بان ابقى معه .. فجميع من حولي .. يحاولون ارضاء انفسهم فقط ..
تركته .. لانه لم يبقى في عالمي معنى للاخوه .. ولا معنى للصداقه ..
تركته .. لانني لم اعد اطيق المجاملات ..
وكأنما مرض اصاب عالمي بعدما كان هو العالم
المفضل لدي ..
فهذا ما جعلني اربط بين
عالمي الحقيقي و
الافتراضي ..
صحيح ان كل ما في
العالم الافتراضي قد يكون شبه وهمي ..
اصابني الادمان .. واصبحت اكن لكل شخص مشاعر .. ولكن لم تكن يوما مشاعر حب .. وانما مشاعر
اخوه لا اكثر ..
حتى انني احزن لمصيبتهم وافرح لفرحهم كما لو انني اعرفهم وعشت معهم او كأننا من عائلة واحده ..
ولكنني
كرهت هذا الحال .. والذي يجعلني اشعر
بالعدم اثناء رجوعي و وجودي في تجمعات العائله المعتاده
" العالم الحقيقي " ..
الى متى سأبقى على هذا الحال ؟؟
ولكنني لا اعلم لمّ ربطتهم بـ
عالمي الحقيقي ..
هل هم مجرد
سد فراغ .. ؟
ام هم اصبحوا
مقربين لي ..؟؟ بعد ان رأيت بأن الحديث مع اقربائي الحقيقين امر يصعب يوما بعد يوم .. ويجب علي ان احسب الف حساب للكلام الذي يقال ..
هل هم مجرد
مواسيين لي ؟؟..
ام هم
عون لي في شدتي ..؟؟ بعد ان رأيت بأن اقربائي يهربون من مشاكلي .. ويكتفون بالاستهزاء .. وارسال نظرات السخريه ..
هل هم
عابرين سبيل ؟؟..
ام هم
اخوه .؟؟. بعد ان رأيت ان اخوتي .. وضعوا ذلك الحاجز بيني وبينهم .. واصبحت الاخت الصغرى المهمشه ..
هل هم مجرد
مستمعين ؟؟..
ام هم من
حرروني من قيود الحديث .؟؟. بعد ان صفدها اقربائي على فاهي ..
هل هم مجرد
براويز ؟؟..
ام هم
المتكأ ؟؟ الذي فقدته بعد سنتين من ولادتي .. ولم اجد متكأً آخر ..
هل ما في عيني ..
دموع ضيق .. ؟؟
ام دموع
فقدان وحزن وألم ؟؟.. فكلها دموع وجميعها تجرح الوجنتين ..
لمّ لا اتقبل خروج كل من اخذ له موضع في حياتي .. ؟؟
لمّ ليس لدي القوه على
الفراق والنسيان .. ؟؟
لم لا اقوى على ذلك .. ؟؟
لم يملأني الحزن حينما يذكرون
الفراق ..؟؟ مع انهم اشخاص
شبه وهميين ..هل هو
خوف من الآتي ؟؟
ام انني اصبحت لا اطيق
فراقاً من بعد والدي
" رحمه الله " ؟؟
لمّ اصبحت تلك
البائسة اليائسة .. التي لا تطري
سوى الهموم .. ؟؟
لمّ اصبحت مجرد
منبع لآلآم وأحزان .. ؟؟
لمّ اصبحت
الغبية .. التي تعجز عن تحديد مصيرها وهي في
سن النضج ؟؟
لمّ أصبحت ملمه
بالماضي ومتخوفه من
المستقبل .. ؟؟
لماذا ؟
لم ربطتهم بـ
عالمي الحقيقي ..؟؟ ..
أأصبحوا جزأً .؟؟. أم أصبحوا كليين في هذا العالم .. ؟؟
لمّ لم أرسم تلك الحدود بين هذين العالمين .. ..؟؟؟
هل أعود إلى
الماضي .. وأكتفي بأوراقي وأقلامي ..
أم أظل في
الحاضر .. وأراهم وهم يبتعدون حتى التلاشي ..
